المقالات

ولنا في التاريخ دروس وعبر

في كل الأسر البشرية يكون على عاتق الأخ الأكبر او الشقيقة الكبرى حماية ورعاية الأخوة والأخوات الصغار، بل والدفاع عنهم، ودائماً ما يتنازل الأخ الأكبر عن بعض حقوقه عشان خاطر اخوه الأصغر أو في اسوأ الأحيان يسعى بكل طاقته لحماية مصالح وحقوق اخوته الأصغر منه، هذا كان ومازال ممارسة إنسانية لا يحيد عنها الا بعض الشواذ.
كان موقف الكويت السيادي القوي والقانوني برفض تمديد عقد شيفرون قبل عشر سنوات في المنطقة المقسومة له دور رئيسي بإيقاف الشقيقة السعودية لعمليات الإنتاج في الحقول المشتركة في المنطقة المقسومة، الموقف الكويتي كان ينطلق من مبدأ عدم التنازل عن السيادة وعن حقوق وأموال وثروات الكويت وضد الاتفاق من طرف واحد، النتيجة كانت باهظة الثمن واستمرت الشقيقة الكبرى بوقف عمليات الإنتاج من طرفها رغم سعي الكويت الحثيث لإعادة عمليات الإنتاج المشتركة.
أخيرا وبفضل جهود صاحب السمو امير البلاد وجهود خادم الحرمين الشريفين وصلت الشقيقتان إلى اتفاق حول اعادة تشغيل عمليات الإنتاج في المنطقة المقسومة. ويجب هنا ان نقف حول ما نشر من بنود للاتفاقية والتي ان صحت فإنها تعدت على حقوق الكويت وسيادتها، وجارت على كل أعراف العدالة والقانون الدولي والتجاري، وهنا يحق لنا ان نتساءل عن الكلفة الحقيقية لهذه الاتفاقية على الاقتصاد الكويتي وخزينة الدولة وسيادتنا على أراضينا وملكيتنا لحصتنا في ثروات المنطقة المقسومة، وأخيراً وليس آخراً هل انتهكت هذه الاتفاقية للدستور الكويتي، وهل يجب ان تقر من مجلس الأمة الكويتي والمجلس الأعلى للبترول، وهل هناك رجال ونواب ولاؤهم أولا وأخيرا للكويت يجرؤون على رفض كل بند؟ ان صح ما ينشر من بنود هذه الاتفاقية فإنه يمس سيادة وثروات وحقوق الكويت!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق