المقالات

هل بدأ صراع الكراسي؟

علامات تعجب تدور في ذهني… وأشغلتني وهي انتهاج سياسة حرق الكروت المبكرة من خلال محاربة الفساد ، ولكن التوقيت عجيب غريب في آن واحد، فقبل ان تقسم حكومة صباح الخالد، وقبل ان تدور العجلة، الكل يهاجمها ويتوعدها، ولم أجد مبررا واحدا لهذا الهجوم والوعيد .. بل ان المنطق والعقل يرفض هذا الهجوم، كون الحكومة جديدة، ولم تقسم أمام البرلمان بعد.
وهناك اقطاب في مجلس الأمة لم تصرح ضد الحكومة طوال عمرها البرلماني، ونشاهدها اليوم تهاجم الحكومة بعد ولادتها بساعة فقط ، وقبل ان تبدأ عملها.
هذا الهجوم المبكر يضع في رأسي ورأس كل متابع سياسي ألف علامة استفهام! ويوحي لنا بأن هناك سباق لحرق الشيخ صباح الخالد مبكرا، والتخلص منه ومن حكومته خلال اشهر.
ولم يتوقف الهجوم عند الشيخ صباح الخالد ، بل بدأ التفتيش في صفقات تسليح مضى عليها خمس سنوات ، وحذف اسماء جدد في ساحة الشبهات ، والتشكيك في ذممهم المالية، ما يوحي ان هناك ترتيبات قادمة قوية، ولكن قبل البدء بها يتطلب تأمين الطريق، من خلال حرق شخصيات وإبعادهم عن المشهد السياسي.
ولكن قد يخالفني البعض الرأي، ويفسر التفتيش في ملفات الصفقات من باب محاربة الفساد، وأن تقارير ديوان المحاسبة اشارة الى ان هناك شبهات تطاول على المال العام، ولكن الواقع يقول ان هذه التقارير قديمة، والصفقات مضى على بعضها خمس سنوات، فأين أنتم من الشبهات في صفقات الاسلحة وغيرها طوال خمس سنوات؟ ولماذا اثيرت في هذا التوقيت؟ وأين انتم من هذه التجاوزات طوال السنين الماضية؟
أم ان هناك مشهداً سياسياً سيولد خلال اشهر ويتطلب حرق المنافسين، أم أن القضية صراع كراسي؟
الكل لاحظ ان فتح ملفات مالية يتوال هذه الايام ، وبعضها بأثر رجعي .. وهناك نشاط محموم بين الصحف اليومية ومواقع التواصل الاجتماعي لتبني التشكيك في الذمم المالية لبعض الشخصيات ، وكأن من يدير هذه المحرقة يتسابق مع الزمن لإنجاز مهمة ما.
على اي حال، ان كانت حركة تصحيحية، فمرحباً بها، وان كانت صراع الكراسي، فاللي ياخذ أمي، هو عمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock