الإقتصاد

تشهد ارتفاعاً وتشمل توزيعات أرباح نسبتها %13.3

عائدات الأسهم الأميركية تستمر في صحوتها

مع قرب نهاية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، من المنطقي القول إنه كان ساحرًا بالنسبة للمستثمرين في «وول ستريت»، لكن ذلك يطرح تساؤلًا مهمًا في الوقت ذاته، وهو هل يتكرر هذا الحظ السعيد خلال العقد المقبل؟
عندما تجنبت الولايات المتحدة بصعوبة، الانهيار الاقتصادي في نهاية العقد الماضي، توقع عدد قليل أن يشهد سوق الأسهم ارتفاعًا تاريخيًا، علاوة على عائدات سنوية -تشمل توزيعات الأرباح- نسبتها 13.3% لمؤشر «إس آند بي 500» منذ 2010 وحتى نوفمبر الماضي. والعقد الذي شارف على نهايته، يعتبر خامس أفضل عقد للسوق الاميركي منذ عام 1880، فقد كانت العائدات أعلى في العشرينات والخمسينات والثمانينات والتسعينات من القرن العشرين. والارتفاع المفاجئ من بين أنقاض الأزمة المالية في 2008، أثار نقاشًا عميقًا حول العوامل المغذية له، وما إذا كان سيستمر، وتشير إحدى النظريات الشائعة إلى أن الفيدرالي هو من يقف وراء هذا السوق الصعودي بفضل التمويل الرخيص الذي وفره.وهناك نظرية أخرى تقول إن الأرباح كانت مدعومة من بعض الشركات سريعة النمو مثل «فيسبوك» و«أمازون»، وموجة من عمليات إعادة شراء الأسهم، وبطبيعة الحال، طالما واصل الفيدرالي توفير الأموال، وواصلت الشركات الرابحة قيادة السوق، يمكن للاتجاه أن يستمر.
وتَشكل العائد السنوي لمؤشر «إس آند بي» خلال هذا العقد من 2.3% توزيعات نقدية، و10.2% من نمو الأرباح، و0.8% من التغير في تقييم السوق، ما يعني أن الجزء الأكبر من المكاسب جاء من ارتفاع الأرباح وليس رغبة المستثمرين في دفع المزيد مقابل الأسهم.
ويدحض ذلك صحة النظرية القائلة إن الفيدرالي كان وراء السوق الصعودي هذا العقد، إذ يبدو أن الأموال الرخيصة لم تدفع المستثمرين نحو الأسهم، وهو ما ثبت مع التجربة في أوروبا واليابان، حيث فشل التحفيز النقدي في تعزيز نطاق التقييم في أسواق الأسهم.
ورغم أن التركيز على الأرباح يبدو أكثر دقة في شرح ما حدث خلال العقد الماضي في «وول ستريت»، لكن بفحصها لا تبدو أكثر جاذبية من النظريات الأخرى، والسبب هو أن نمو الأرباح قادته حفنة من الشركات.ومن بين 370 شركة تقريبًا يمكن حساب نمو أرباحها في مؤشر «إس آند بي 500» خلال العقد الماضي، نمت أرباح 183 شركة بأكثر من المتوسط البالغ 10.2% سنويًا للمؤشر، ولم تبدو عمليات إعادة شراء الأسهم مرتفعة بشكل غير عادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق