تجريبي
المقالات

الكويت في عيون العالم

آفاق

حظيت دولة الكويت بانتباه جميع العالم كونها مركزاً نشطاً ومؤثراً في العمل الإنساني وأن قائدها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد هو قائدها نحو الإنسانية والفخر المحلي والعالمي بجعل دولة الكويت تتقلد مفاتيح كثيرة في الخليج العربي للعمل الخيري والإنساني بهيئاتها ومؤسساتها وأجهزتها الإدارية المختلفة. فالكويت أكدت دائماً من خلال عضويتها الحالية في مجلس الأمن وفي مناسبات أخرى أهمية إتاحة الوصول الكامل ودون عوائق الى اللاجئين المحتاجين الى المساعدة الإنسانية والخدمات الأساسية بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى السماح للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الانسانية بأداء عملها. وتعمل الكويت دون كلل أو ملل من أجل توفير حياة كريمة لمختلف المحتاجين في مناطق الصراع بكل مراحله، وإعادة التأهيل من بعده.ويأتي ذلك في ظل وصول عدد الأشخاص النازحين قسراً في جميع أنحاء العالم إلى أعلى مستوياته منذ الحرب العالمية الثانية. ووفقاً لإحصائيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة فإنه يوجد حاليا 40 مليون نازح داخلياً و25.4 مليون لاجئ و3.1 ملايين شخص طالب لجوء في شتى أنحاء العالم.وواصلت الكويت عبر مختلف هيئاتها جهودها الخيرية في إطار نهج انساني يتميز بمواقف واضحة وداعمة لتعزيز العمل الاغاثي استشعارا منها بأهمية هذا الدور المؤثر في رفع المعاناة عن الإنسان ليعيش حياة كريمة.وسعت الهيئات الكويتية إلى تقديم المساعدات الميدانية بالتزامن مع العمل على حث الجهات المعنية في الدول الأخرى على تنسيق الجهود من أجل تقديم عمل إنساني إغاثي ناجع لفائدة المنكوبين والمحتاجين للغوث الإنساني. ولم تدخر البلاد جهداً في مساعيها الرامية إلى تقديم المساعدات التنموية للدول النامية والدول الأقل نمواً والبالغ عددها 106 دول حتى اليوم إذ تقوم بدورها عضواً فاعلاً في الأمم المتحدة ومن خلال المؤسسات المختلفة.
ويساهم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عن طريق تقديم المنح والقروض الميسرة لإقامة مشاريع البنى التحتية في الدول النامية إذ بلغت قيمة هذه المساعدات أكثر من ضعف النسبة المتفق عليها دولياً.
وتمضي دولة الكويت قدماً في تعزيز دبلوماسيتها الناجحة المرتكزة على دعم العمل الإنساني العالمي وما يمثله من قيم إنسانية عليا.
فأمام التحديات التي تواجه العمل الإنساني رغم ما تبذله المنظمات الإنسانية من جهود ملموسة تبدو الحاجة ملحة الى اللجوء الى آليات «الدبلوماسية الإنسانية» للاسهام في تحقيق الأهداف الإنسانية على نحو فعال.
ولعل الهدف الأساسي من هذا المنحى هو ترسيخ «الدبلوماسية الإنسانية» بوصفها طريقة عمل دائمة في سياسة الحركة الدولية للمنظمات الانسانية ويشمل ذلك المناصرة والمفاوضات والاتصال والاتفاقيات الرسمية وغيرها من الإجراءات.
وعليه فقد أصبحت «الدبلوماسية الإنسانية» مسؤولية ونهج لا غنى عنه في إطار الحركة الدولية للوصول وفي أقرب وقت ممكن الى المنكوبين والمحتاجين وهو الأمر الذي يحتاج إلى المزيد من مضاعفة فرص الوصول إلى صانعي القرارات وأصحاب الآراء للتحاور معهم في هذا الشأن من أجل ضمان حيز إنساني أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق