تجريبي
المقالات

أسباب النجاح «1-3»

من طبع الإنسان حبه للانتصار والفوز والنجاح في مجالات الحياة المختلفة، وتسعى البشرية وعلى اختلاف أجناسهم وألوانهم وأفكارهم ومشاربهم إلى تحقيق ذلك، كل في مجال عمله وتخصصه، فيشعر الشخص الناجح بالسعادة التي لا يمكن وصفها،فهناك نجاح على المستوى الفردي ونجاح على مستوى اجتماعي فيتشارك فيه الجميع، والأجمل إذا تحقق ذلك النجاح على مستوى المجتمع ككل فسيشارك الجميع ويحتفل بهذا النجاح، ولكن لتحقيق النجاح أو الهدف هناك أسباب يجب تهيئتها كما أن هناك عوائق يجب تجاوزها أيضاً، وهناك جهود تبذل وإمكانيات يجب توفيرها لتحقيق الغايات والوصول للأهداف، فكلنا يعلم الظروف التي مرت بها الرياضة الكويتية في السنوات الماضية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص، فسنوات الإيقاف للرياضة الكويتية كانت فرصة لجميع الاتحادات وللجنة الأولمبية الكويتية لترتيب أوراقها والعمل على تجهيز وتسخير إمكانياتها والاستعداد للانطلاقة بعد رفع الإيقاف للمشاركات الخارجية على المستوى الدولي ولتحقيق النتائج المرضية وجني الثمار والوصول للأهداف المنشودة من هذه المشاركات بعد سنوات الإيقاف العجاف بسبب التخبط الإداري والفني الذي حصل، وكان السبب بحرمان شبابنا من المنافسات والمشاركات الدولية في مختلف الألعاب الرياضية، فبعد رفع الإيقاف بتدخل وتوجيهات وجهود صاحب السمو أمير البلاد، أطال الله في عمره، وعمل واجتهاد أبناء الكويت المخلصين استبشر أهل الكويت خيراً وتنفسوا الصعداء وسادت وغمرت الأفراح كل بيت، استعدت الأندية الرياضية والاتحادات المحلية وعلى رأسها اللجنة الأولمبية الكويتية للمشاركات والاستحقاقات الخارجية في الألعاب والرياضات المختلفة، ولكن للأسف ونقولها بكل حسرة وألم بدأت من حيث انتهت، فلم تبتدع أو تضيف أو تطور أي جديد، فلم تخطط ولم تكن أي استيراتيجية معينة أو بذل الاسباب وتهيئتها لتحقيق أهداف وغايات أبعد وأشمل وأفضل مما نصبوا إليه، للأسف فقط قامت بتبديل الثياب الرثة بثياب جديدة، جهزت المنشآت والملاعب ووسعتها وغيرت ألوانها وسمحت للأندية بالاستثمار التجاري وتغيير ملابس الفرق المشاركة بالجديده!
وخلال هذه الفترة دخلت علينا بدعة جديدة وهي الأكاديميات الرياضية، وللأسف كانت المسمار الأخير في نعش كرة القدم الكويتية! فأخذت دور الأندية الأساسي وسحب البساط من تحتها لتنحر الأم المغذية والمنتجة للكرة الكويتية وهي الأندية والمراحل السنية بدءاً من النشء وباستسلام تام من اتحاد اللعبة إن لم يكن إقرار بذلك وللأسف، والمعلوم للجميع أن هذه الأكاديميات مادية تجارية ربحية ليس إلا، مع كامل احترامي وتقديري للقائمين عليها فلا ولن تستطيع هذه الأكاديميات أن تضيف الجديد للكرة الكويتية، وأتمنى ألا ينزعج البعض من الحقيقة والواقع المر، فالكويت أسمى وأكبر وأغلى من المجاملات، فآلام ودموع الجماهير الرياضية أكبر من أي مجاملة أو مداهنة، وليعلم الجميع سواء المختصون أو المتابعون بأن كرة القدم بالذات ما هي إلا فطرة وموهبة وذكاء وليس تعليماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق