تجريبي
المقالات

رجال الدين والفساد

في قمة تنامي حالات الفساد، يخرج لك بعض من يدعون «الورع والتدين»، شكلا لا مضمونا، ليعلنوا عن آراء في قضايا غير مهمة ولا علاقة لها بالوضع العام السيئ وكأنهم، وهذا شعور يبدو انه عام بين العامة، يريدون تخدير الناس عن تنامي حالة الفساد في المجتمع، وبالتالي توجيههم لأمور اخرى ليس لها اثر حاسم في حياة الناس.
يقول العز بن عبدالسلام: ‏»من نزل بأرض تفشى فيها الزنى فحدث الناس عن حرمة الربا فقد خان».
اما علي الورد فقال عنهم: «يتركون الطغاة يفعلون ما يشاؤون ويصبون جل اهتمامهم على الفقراء فيبحثون عن زلاتهم وينذرونهم بالويل والثبور».  ويبدو ان هاتين العبارتين  تنطبقان على العديد من «المتدينين» المعاصرين والذين انتفخت جيوبهم وبطونهم من مواقفهم الباردة تجاه ما يمس مجتمعاتنا من خراب.
في تصريح مثير صدر مؤخرا، قال رئيس الأمانة الماليزي محمد سابو: إن الزعماء الدينيين يبدون عميانا عن الفساد! ولم يهتموا بالممارسات المحظورة مثل الفساد، بل كانوا أصدقاء لأفراد فاسدين! فالزعماء الدينيون لا يهتمون بالفساد، وهذا هو السبب في وجود الكثير من سوء السلوك في العالم الإسلامي!» مؤلم جدا ان يتحول بعض رجال الدين الى دنيويين براغماتيين يبيعون اخرتهم من أجل دنياهم، والاشد مرارة هو نزول مواقعهم الوقورة بنظر الناس الى منزلة دونية افتقدوا بها احترامهم عند العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق