المقالات

إعادة الثقة المفقودة

الفطن الحكيم من يستفيد من التاريخ والعبر من أحداث الماضي وإسقاطها على الواقع الحالي ليتجنب الوقوع بنفس الأخطاء أو تكرار تجارب من سبق وتوقُع نتائج مختلفة. عجبني كثيراً تعاطي سمو رئيس الوزراء المكلف صباح الخالد مع تداعيات التشكيل، وأتمنى أن نرى تشكيلاً حكومياً بِنَفَس مختلف لِيُنْتِج لنا نهجاً مختلفاً. الحكومات المتعاقبة حاولت جاهدة كسب فئات ومجاميع ومتنفذين من تجار وغيرهم من خلال نظام المحاصصة أو التحالف ولكن كانت النتيجة سقوط هذه الحكومات واحدة تلو الأخرى فلا تحالفاتهم نفعت ولا محاصصتهم نجحت، فكل وزير ومتنفذ وجماعة تقول نفسي نفسي، فتساقطوا واحداً تلو الآخر.
أسماء الوزراء الجدد وانتماءاتهم ليست لها قيمة حقيقية، القيمة الحقيقية هي في قدرتهم على العمل والإنجاز ومكافحة الفساد والمفسدين والتضامن كفريق يحمي نهجه ويحقق برنامج الحكومة ويكون معيناً لرئيس الحكومة بدلًا من أن يكون حملاً على كاهل سمو الرئيس والكويت. فالوزير الذي لا يستطيع العمل والتعامل مع الحكومة رحيله أو عدم توزيره من الأساس أجدى من حمايته.
نظافة ثوب بوخالد ونهجه الجديد في آلية الاختيار والتعامل مع مراكز القوة مختلف أتمنى أن يكون مثالاً لرئيس حكومة متميز وناجح يعيد للشعب ثقتهم بحكومتهم التي ضاعت هيبتها لفساد مستشرٍ وانجاز مفقود وحقوق مواطنين ضائعة وضرب وحفار بين أعضائها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock