المقالات

مقولات العاجزين

قرأت مقولة، لا اعرف من قائلها، ورأيت ان الكثير من الناس يتناقلونها، الا وهي «إذا طُعنت في ظهرك فاعلم انك بالمقدمة»، وبأقل ادوات المنطق فإن دلالة هذه المقولة تتمثل في «عبط» قائلها وناقلها ومتلقيها،وهي تتوازى مع مقولة «لا تقذف الا الشجرة المثمرة» الأكثر «عبطاً واستهبالاً وسفاهةً» وتلتقي مع بيت الشعر القائل:
لو كلُ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا 
لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ
ومثل تلك المقولات الكثيرة تعج وتضج بها المجالس،وهي من ثبطت عزم البشر ومنعتهم من اتخاذ مواقف تجاه المتطفلين والمتنمرين،فليس من المعقول ان يصل اي انسان الى المقدمة بكفاحه وهمته ويترك ظهره دون حماية، فذلك غباء لا يلتقي مع التقدم،فإن أدوات الزمن وآلياته المتطورة كفيلة بأن يكون له غطاء من العقل والخبرة،وكذلك مقولة الشجرة المثمرة التي تدعو الى التساهل في استقبال قذف غير الاسوياء تحت مسمى ان للنجاح اعداء، وما التعلل بزيادة مثقال الصخر اذا اردنا القام النابحين الا تقاعساً عن اداء واجب الرد، وتطبيق الاستراتيجية الإلهية «السن بالسن…» وان تركنا لكل الكلاب ونباحها او عوائها وهي تتخيل انها مستذئبة الا خنوعاً وخضوعاً لإرهاب المجتمع السفيه، لذلك عزيزي القارئ ان اردت ان تكون في مقدمة النجاح فكن كالحصان الذي ان اتاه جحشاً من الخلف «زقطه» اي رفسه حتى اعياه، وان كنت شجرة تثمر النجاحات وقذفك السفهاء فكن كالسدرة التي ان اهتزت جرحتهم بالشوك وقصفتهم،وان عوت كلاب الشارع عليك فاختر من الحجر «الجيري» «فرش» واضربهم على مناخرهم، ولا تأبه لمقولة او بيت شعر يجعلك متهاوناً، فتطمع بك الضباع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock