المقالات

ونعم الأمير

الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح من عائلة كريمة، قوية العنفوان، أصيلة راسخة، لا تتغير بتغير الأحداث ، ولقد أثبتت الأزمات أن آل الصباح هم خيرة العرب ، الأمير يتوجه فوراً الى مسجد كان عدد من أبناء شعبه استشهدوا فيه وهم يؤدون الصلاة وكان مثل والد فقد أحب أولاده.
في أزمة قطر مع دول في الخليج كان الأمير كأخ كبير تنازع أخوته على أمر فحمل همومه على كتفيه وذهب مسرعاً ليتنازل عن حقه ويبتغي رضاهم جميعا ويتنقل بينهم مواسيا مبتسما ملاطفا ضاحكا في وجوه مكفهرة معبرا عن وجدان صادق وضمير يتدفق انسانية مثل نبع لا يتوقف ولا ينضب، بل يجري بأعذب المياه تسيل، حيث الأرض الجرداء اليابسة المتشققة فيرويها وتتحرك بالبلل وتخضر وتزهر وتعلو فيها الأشجار وتحلق الأطيار.
الشيخ صباح الأحمد يريد الخليج جنة، فمياهه المالحة حين تختلط بعذوبة مشاعر وإنسانية هذا الأمير تكون كمياه رقراقة تسقي العطاشى من البشر وتمنحهم الحياة وهو سعيد بكل تلك التضحية لأنه يشعر أنه يؤدي واجبه الإنساني والأبوي، فهو من جيل الزعماء الحكماء.
الشيخ الصباح، إنه طيب القلب وحازم وناجح في إدارة أقدم ديمقراطية في الشرق الأوسط سبقت جميع دول مجلس التعاون التي تنسحب نحو دائرة النزاعات والمواقف المتشنجة التي لا تصنع مستقبلا، بل تؤجج المزيد من المشاكل والتحديات والعراقيل في وجه التنمية ، والمؤلم أنها تقع في بيئة غنية ومتكافئة ويمكن لشعوبها أن تعيش بأعلى درجات الرفاهية دون الحاجة الى الانسياق نحو فوضى غير مرغوبة ولا حاجة لها وهي نوع من الأخطاء التي قد يصعب العودة عنها وتصحيح المسار بعد الوقوع فيها.
في موقف الأمير من العراق إنسانية عالية، خاصة وأنه عاش محنة الغزو الصدامي، وكان يرى القوات العراقية تجتاح  دولة الكويت وتدمر وتخرب، ولكنه تجرع مرارة الألم وصبر وكافح ليستعيد زمام المبادرة وينتصر لشعبه ويحرره من سطوة صدام وعصاباته، فهو يعمل اليوم من أجل أن يساعد العراق ليكون قوياً منتصراً وقادراً على النهوض مجدداً.
أقول للشيخ صباح الأحمد: ونعم الأمير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock