المقالات

انفسخ الحيا

سابقاً في مقال بعنوان بنات إسرائيل حلوات، عندما قيل في وسائل الاعلام عن ترميم القلاع اليهودية في الوطن العربي، قلت إن ذلك القول بداية للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، وقلت لا تخجلوا قولوها بصراحة فما عندكم إلا قطعان ترعونها وتسمنونها من اجل ذبحها في الحروب فيما بينكم. 
أما الآن فقد خرجتم من محيط الحيا الى صراحة التخطيط للتعاون مع الاحتلال الصهيوني بأن تدعوا «نتن ياهو» لزيارة دولة خليجية عربية ويذهب وزير خارجية دولة خليجية عربية الى إسرائيل، وكذلك نواب مجلس شعب دولة عربية يذهبون الى اسرائيل، نعم لكم العذر فأصحاب الشأن اي منظمة التحرير تتفاوض مع الكيان الصهيوني على الارض المحتلة عام 1967م والقدس الشرقية، لكن أين عروبتكم عن مقدساتكم وأرض أجدادكم، كيف تقبل كرامتكم ان تتهافتوا على التطبيع مع اسرائيل التي أذلتكم وأهانت كرامتكم واغتصبت وطنكم ومقدساتكم وتطالب بضم الجولان إليها وغاراتها مستمرة على سورية؟
هل لكم أن تأخذوا رأي الشعوب العربية في شأن التطبيع مع اسرائيل؟ ام ان قراراتكم فردية دكتاتورية مفروضة عليكم ممن ولاكم على الشعوب العربية المسلمة من اجل ان تكونوا معاول الهدم للامة العربية والسد المنيع لها عن التقدم والنهضة الشاملة، سعيكم بور وعيبكم غير مستور، انكم الى ذلكم تسيرون والى خراب دياركم تهرولون وعلى استعباد الشعوب العربية تعملون.
قولوها صراحة ولا تخافوا انكم منهم وبهم ترحبون، فما لديكم إلا أغنام تحلبون وتسمنون لكي تأكلوا، ربما في ذلك أمر مقدر  للخلاص من حراس الشعوب، الذين على الامة غالبون، وقد يقدر الله لهم ان يُغلبوا بتدبيرهم فيما يرون انه صالحاً بشأن التطبيع، الكراسي لم تدم لمن سبقكم لكن ألا تتعظون، كونكم للتاريخ لا تقرأون وإن قرأتم لا تعتبرون، استعينوا بالشعوب على عجزكم وستفلحون وبهم تنتصرون على من غلبكم، فكونوا للحق أعواناً والقسط أنصاراً حتى إلى الكرامةِ تمضون وبالشعوب العربية تقودون وتحترمون وبها تسودون، كما كان من قبلكم. 
اعتبروا بالأنظمة التي تخلت عن شعوبها كيف كانت نهايتها، وقارنوا حالكم مع حكومات الدول المتقدمة كيف تعمل لشعوبها وتحفظ اموالها لخدمة أوطانها وترعى مصالح شعوبها وتنظف اجهزتها من سراق المال العام والفاسدين، والقضاء لديهم مرجع للحق مطاع أمين، حالهم سعادة وبلادهم منيعة وشعوبهم محمية بالقوة، ليس لديهم جيوش سرية ضد شعوبهم، ولم يستعينوا عليهم بالمرتزقة، بل الشعوب تحمي الأنظمة وهؤلاء يعملون لحماية اوطانهم ويحترمون شعوبهم، فهل الفريقان سواء؟ اللهم اني ناصح فاشهد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين + اثنا عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock