المقالات

انفعالات

نادرا ما يقوم فرد بقتل فرد ما في لحظة انفعال معينة. لكن الذي يحدث هو ان المثير يحدث التغيرات الفسيولوجية وتظهر التغيرات السلوكية ثم يأتي التقدير المعرفي للموقف. لذلك نرى الكثير من كانوا ضحية انفعال معين وقدموا استجابة لا تحمد عقباها. القتل مثلا او إيقاع الأذى على فرد ما,وبعد ان تهدأ حالته الانفعالية يشعر بالندم عما كان قد ارتكبه. أيضا يمكن ان نجد دليلاً آخر هو: ما نلاحظه في سلوك الممثل فهو يحاول ان يقدم الاستجابة التي تدل مثلا على سلوك الغضب او أي حالة انفعال شديد، نراه لا يستطيع ان يقدم نمط التعبير السلوكي الذي يدل مثلا على حالة الانفعال الشديد لان حالة الانفعال الشديد هي صورة واضحة عاكسة معبرة عن التغير الكبير الذي حدث في الجانب الفسيولوجي. ولكن كونه كان يمثل حالة الانفعال الشديد بدون وجود حالة تغير فسيولوجية شديدة جاء التعبير السلوكي باهتا فارغا من محتواه الوجداني المعبر عنه.
من جانب آخر يمكن القول ان ما يعتري الجانب النفسي من اضطراب او تعبير عن الحالة الطبيعية لا يحدث بمعزل عن الاضطراب او التغيير الذي يمكن ان يحدثه في الجانب الفسيولوجي والمحصلة النهائية الناتجة من هذا التغير او الاضطراب الذي حدث بين الجانبين النفسي والفسيولوجي هو ظهور لنمط السلوك المعبر عن ردود الفعل لذلك المثير. من ذلك يمكن ان نجد الإحساس بالانفعال الذي يحدث بسرعة متناهية تغيرات في الجهاز العصبي الإرادي واللاإرادي يؤدي إلى إحداث «رد فعل» في التغيرات الفسيولوجية للأعضاء والأنسجة والغدد الواقعة تحت سيطرة الجهاز العصبي الذاتي ويشاركه في ذلك الأعضاء والعضلات الإرادية التي تساعد على تقدم سلوك الهرب او القتال.
«تحدث الاستجابة الذاتية والفسيولوجية معا لكن بما ان الاستجابة الذاتية في الجهاز العصبي هي أسرع من الاستجابة الهرمونية لذا نعتقد ان الذاتية أسرع, كذلك بسبب غمر الجهاز العصبي بتأثير الهرمونات تحدث الاستجابة غير المناسبة و لكن بعد ان يعيد الفرد التقييم المعرفي للموقف تتغير استجابته الفسيولوجية».

قياس الانفعالات
يمكن ان نستخدم أكثر من طريقة محددة أو الجمع بين عدة طرائق لقياس الانفعالات. فبعض علماء النفس يتعرفون على الانفعالات الإنسانية عن طريق فحص مكون واحد او أكثر من مكوناتها, اما العنصر الذاتي «المعرفة, الإحساسات» والسلوك الصادر عنها, او العنصر او الجانب الفسيولوجي، نلاحظ مثلا عند الحيوانات تقتصر دراسة الانفعال على قياس العناصر السلوكية والفسيولوجية، بينما لدى الإنسان ولأجل معرفة واكتشاف الإحساسات التي تصاحب انفعال ما، عادة ما يطبق علماء السلوك الاختبارات على المفحوص او من خلال إجراء المقابلات الشخصية معهم, وعادة ما تكون تلك المقاييس معتمده على التقرير الذاتي. حيث توجه الاسئلة لمعرفة استجابات الأفراد على هذه الاسئلة وفقا لشكل مقنن أي يمكن تقديرها كميا ومقارنتها بردود الأفعال لدى الآخرين ومن خلال الفرق في الدرجات بين الإفراد يمكن تأشير قوة انفعال معين. ومثال على استخدام الاختبارات التي تعتمد على التقرير الذاتي اختبار كراون كرسب للخبرة العصابية الذي يقيس القلق والاكتئاب والمخاوف المرضية وغيرها من الانفعالات, إلا ان صدق التقريرات الذاتية موضع شك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر + سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock