المقالات

ماذا بعد سحب الجناسي؟

لا نقف ولا نتعاطف مع من يثبت  انه غير مستحق إلى الانتماء للحمة هذا الوطن فقد يفسر البعض بأنه نوع مختلف للعقاب إلا أن القضية هي وطن ولا تهاون في ذلك، وسحب الجنسية من غير المستحقين ليس موضوعاً جديداً في الساحة، فقد كان الموضوع يطرح وبشكل مستمر وبإلحاح في كثير من المواضع لا سيما  مع غرابة ثقافة الاختلال في الهوية والتطاول السافر على السلطة بشكل لم يسبق في تاريخ الإمارة والدولة إلا من عدوان غادر!

فالأحداث لم تكن وليدة اللحظة ولا يحتاج المراقب إلى العناء ليدرك كمية الفوضى التي بدأت  بشكل خارج عن العادات والتقاليد وثقافة المجتمع والقيم والثوابت واحترام سيادة القانون فكان  الصراخ والشيلات والتصفق إلى الهرولة والجري والتطبل في ساحة الصفاة إلى الإرادة إلى اقتحام المجلس ويوم الأربعاء الأسود وارحل ارحل يا ناصر، ومجلس قبيضة ولن نسمح لك… الخ  إلى أن نصل إلى التحريض لشغب والتشكيك والمساس بالقضاء والشعب يريد تطهير القضاة! وماذا بعد؟!

و مع كل ذلك إلا أن السلطة في هذا البلد كانت حكيمة وحذرة كل الحذر في التعامل مع كل هذه الأحداث التي لا تنسى وهذا ما حصل خلال سنوات وأيام قريبة وغريبة من المفترض أن نعيشها في استقرار تتجه وتسير للتنمية والبناء إلا أن البعض يريد الضغط لغياب الحرية والديمقراطية وسيادة القانون, ومع الأسف أن الشخصيات التي كانت تؤجج الشارع لم تكن ولن تكن مثلا يحتذى وقدوة صالحة يقلدها الشباب, فقد كان الناس ينتظرون الإصلاح المزعوم فلم نشاهد في الواقع إلا الفساد بعينه والفوضى والتشكيك والمسيرات والدعوة إلى غياب القانون!

و لم يعد هناك ماء في الوجه ولا عيب في طمان الرأس عقب ليس ارتفاعه فقط بل سقوطه في وحل الأعمال الفوضوية, فينبغي بعد هذه القرارات  وحديث صاحب السمو المتكرر عن الحرص على الأمن والاستقرار وأن الله يهديهم، وأن يدركوا للوطن حقوقاً وواجبات وشرف المواطنة وليست الجنسية تحصر في الامتيازات والاستثناءات والواسطات!

• أسوأ الأمور في الدنيا هي تلك التي لا لزوم لها لورنس – أعمدة الحكمة السبع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق