الأولى

مافيا «السوشيال ميديا» تهدد الأمن الوطني

تحولت مافيا «السوشيال ميديا» إلى بوابة لبث الشائعات والتشكيك والطعن برجالات الدولة، إذ باتت تشكل تهديداً حقيقياً للأمن الوطني في البلاد، بعد أن ظهرت الحقائق على «السطح» وأذهلت الكثيرين الذين لم يتوقعوا ان يصل الأمر إلى هذا الحد، فيما تحركت الجهات المختصة لكشف ما يدور في الخفاء.
وكشفت تحريات أمن الدولة عن العشرات من المتهمين بتضخم حساباتهم البنكية وضلوع أربع سفارات عربية في ضخ كمية كبيرة من الأموال ومنحها لعدد من الإعلاميين، ومنهم أصحاب مواقع إلكترونية ومغردون.
وقالت مصادر مطلعة لـ «الشاهد» إن ما يقارب 47  من المتهمين في هذا الملف أكدوا حصولهم على الأموال من بعض السفارات نظير اعمال إعلامية، كما أسموها.
وأشارت المصادر إلى أن الجهات الرقابية في الدولة أبدت اهتماما كبيراً في ملف تضخم الحسابات، لاسيما أن هناك مبالغ كبيرة قد دخلت حسابات شخصية على دفعات متتالية ومنها شيكات صرفت وحولت إلى تلك الحسابات.
وبينت أن التحقيقات متواصلة مع عدد من الشخصيات الإعلامية وأصحاب بعض المواقع الإلكترونية.
وكشفت المصادر عن أن مستخدمي «السوشيال ميديا» يقومون بشراء العملة الافتراضية «البيتكوين» والأسهم والسيارات الفخمة وأراض وبنايات وأبراج على مستوى مناطق الكويت، حيث تضخمت أموالهم بشكل غير مباشر وغير ملموس للجهات الرقابية، فضلاً عن أن العقود الخاصة بالأراضي والبنايات والسيارات تكتب بأكثر من سعرها الحقيقي وشراء الأسهم يتم بأسعار مرتفعة على غير العادة.
وأشارت إلى أن 3 «فاشينيستات» قمن بشراء 3 بنايات بنحو 14 مليون دينار ويخوت وسيارات وأساور ماركات تقدر بالملايين ولديهن حسابات متعددة في بنوك خليجية وعقارات وأبراج في دول عربية وخليجية.
وقالت مصادر بنكية إن البنك المركزي بدأ تطبيق قواعد رقابية على مستخدمي «السوشيال ميديا» للإيداع على 3 آلاف دينار، ولفت أحد البنوك إلى انتباه الادارة القانونية لديه لحساب احد عملاء البنك وهي سيدة تعمل بالسوشيال ميديا قد فتحت حساباً شخصياً وأودعت أموالاً في عدة فروع حتى وصل ما أودعته خلال عام وشهرين إلى 6 ملايين و400 ألف دينار عن طريق شخص من الجالية الآسيوية، علماً بأن كل هذا يدار مع شركتين كويتيتين لإدارة وتوزيع الإعلانات على الفاشينيستات والمشاهير، وتدار هاتان الشركتان من قبل شركة في دولة خليجية، والشركة الأم في دولة عربية، تخصصها «إعلان» و«توزيع الإعلان» بالشرق الأوسط بوكالات أميركية، أما في الدول الخليجية والعربية، فهي تدير محطات فضائية وصحفاً إلكترونية.
وكشفت المصادر البنكية أن الجهات الرقابية وجدت لإحدى السيدات حسابات عدة في بنوك محلية وخليجية، ما دفع وحدة التحريات المالية الكويتية لإرسال نماذج اخطار عن المعاملات المشبوهة والخاصة بمواقع السوشيال ميديا وفقاً لاحكام القانون 106 لسنة 2013، مؤكدة أن بعض الأموال لابد أن يطبق عليها 47 مؤشراً تساعد البنوك في رصد المعاملات المشبوهة لأن الأموال غير الشرعية يتم تحويلها من دول معروفة وتشمل سحبا للأصول في فترات قصيرة، فضلا عن فتح وإقفال حسابات بأسماء أشخاص مقربين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق